السيد أمير محمد الكاظمي القزويني
11
الإمام المنتظر شبهات المرجفين
ذكرها في فضل أهل البيت عليهم السّلام : « . . . والكثير على أنّ العسكريّ لم يكن له ولد لطلب أخيه جعفر ميراثه من تركته لمّا مات ، فدلّ طلبه أنّ أخاه لا ولد له ، وإلّا لم يسعه الطلب ، . . . ثمّ المقرّر في الشريعة المطهّرة أنّ الصغير لا تصحّ ولايته ، فكيف ساغ لهؤلاء الحمقى المغفلين أن يزعموا إمامة من عمره خمس سنين وأنّه أوتي الحكم صبيّا ؟ ولقد صاروا بذلك ، وبوقوفهم بالخيل على ذلك السرداب وصياحهم بأن يخرج إليهم ، ضحكة لأولي الألباب » . ثمّ أردف مقاله بما يأتي من الشعر : « ما آن للسرداب أن يلد الذي * صيّرتموه بجهلكم إنسانا فعلى عقولكم العفاء لأنّكم * ثلّثتم العنقاء والغيلانا » هكذا تقرير كلام أعلام أهل السنّة في ردّهم على الشيعة ، وجاء من ورائهم أناس لم يقفوا على روح الدين ولم يعرفوا ما أصوله وما فروعه فقلّدوهم بلا فكر ولا رويّة ، وسنسوق لك - أيّها القارئ - البراهين العقليّة والحجج الشرعيّة التي تزيّف هذه المقالات وتبطلها إبطالا ، وتستأصل شأفتها من جذورها ، وتردّها على أدبارها . على أنّه يكفيك في بطلانها إجماع الشيعة وحدهم على ثبوت تولّده وغيبته فضلا عن غيرهم .